العلامة المجلسي

637

بحار الأنوار

3 / 212 - 213 ] . 146 - عن جعفر بن محمد الخزاعي ، عن أبيه : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لما قال النبي صلى الله عليه وآله ما قال في غدير خم وصاروا بالأخبية مر المقداد بجماعة منهم وهم يقولون : والله إن كنا أصحاب كسرى وقيصر لكنا في الخز والوشي والديباج والنساجات ، وإنا معه في الأخشنين ، نأكل الخشن ونلبس الخشن ، حتى إذا دنا موته وفنيت أيامه وحضر أجله أراد أن يوليها عليا من بعده ، أما والله ليعلمن ، قال : فمضى المقداد وأخبر النبي صلى الله عليه وآله به ، فقال : الصلاة جامعة ، قال : فقالوا : قد رمانا المقداد فنقوم نحلف عليه ، قال : فجاؤوا حتى جثوا بين يديه ، فقالوا : بآبائنا وأمهاتنا - يا رسول الله - لا والذي بعثك بالحق والذي أكرمك بالنبوة ما قلنا ما بلغك ، لا والذي اصطفاك على البشر ، قال : فقال النبي : [ بسم الله الرحمن الرحيم يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا ] بك يا محمد ليلة العقبة [ وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله ] ( التوبة : 74 ) كان أحدهم يبيع الرؤوس وآخر يبيع الكراع وينقل القرامل فأغناهم الله برسوله ، ثم جعلوا حدهم وحديدهم عليه . قال أبان بن تغلب عنه عليه السلام : لما نصب رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام يوم غدير خم ، فقال : " من كنت مولاه فعلي مولاه " ضم رجلان من قريش رؤوسهما وقالا : والله لا نسلم له ما قال أبدا ، فأخبر النبي صلى الله عليه وآله ، فسألهم عما قالا ، فكذبا وحلفا بالله ما قالا شيئا ، فنزل جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه وآله : [ يحلفون بالله ما قالوا . . ] الآية ، قال أبو عبد الله عليه السلام : لقد توليا وما تابا . [ بحار الأنوار : 37 / 154 حديث 38 ، وجاء في تفسير البرهان : 2 / 146 - 147 ] . 147 - قال العلامة المجلسي : فصل : وروي أن الله تعالى عرض عليا على الأعداء يوم الابتهال ، فرجعوا عن العداوة ، وعرضه على الأولياء يوم الغدير فصاروا أعداء ، فشتان ما بينهما ؟ وروى أبو سعيد السمان ، بإسناده : أن إبليس أتى رسول الله صلى الله عليه وآله في صورة شيخ حسن السمت فقال : يا محمد ! ما أقل من يبايعك على ما تقول في ابن عمك علي ؟ ! ، فأنزل الله : [ ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين ] ( سبأ : 20 ) ، فاجتمع جماعة من المنافقين الذين نكثوا عهده فقالوا : قد قال محمد بالأمس في مسجد الخيف ما قال ، وقال ههنا ما قال ، فإن رجع إلى المدينة يأخذ البيعة له ، والرأي أن نقتل محمدا قبل أن يدخل المدينة ، فلما كان في تلك الليلة قعد له صلى الله عليه وآله أربعة عشر رجلا في العقبة ليقتلوه - وهي عقبة